مرتضى الزبيدي

331

تاج العروس

والثالِث وسُكون الثاني ، وقيل : مُصَعْنَبَةٌ مُسَوَّاةٌ ملَمْلَمَةٌ ، وهذه عن الصاغانيّ ، وكَأَنّ : مِبْرِدَانَة ، إِتْبَاعٌ . [ هجد ] : الهُجُودُ ، بالضّمّ ، النَّوْمُ ، هَجَدَ القَوْمُ هُجُوداً : نَامُوا ، والهاجِدُ : النائم ، كالتهجُّدِ ، في الصحاح : هَجَدَ ، وتَهَجَّد ، أَي نَامَ لَيْلاً ، وهَجَدَ وتَهَجَّدَ أَي سَهِرَ ، وهو من الأَضداد . الهاجِدُ ، والهَجُود . بالفَتْح : المُصَلِّي بالليْلِ وهُجُودٌ ، بالضَّمِّ ، هو جَمْعُ هاجِدٍ كواقِفٍ ووُقُوفٍ ، وهُجَّدٌ كرُكَّعٍ ، قال مُرَّةُ ابنُ شَيبانَ : أَلاَ هَلَكَ امْرُؤ قَامَتْ عَلَيْه * بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ البَقَرُ الهُجُودُ وقال الحُطَيْئَةُ : فَحَيَّاكِ وُدٌّ ما هَدَاكِ لِفِتْيَة * وخَوصٍ بِأَعْلَى ذِي طُوَالَةَ هُجَّدِ وتَهَجَّدَ : استَيْقَظَ للصلاةِ أَو غيرِهَا ، وفي التنزيل العزيز " وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه نَافِلَةً لَكَ " ( 1 ) أَي تَيَقَّظْ بالقُرْآن ، وهو حَثٌّ له في إِقامةِ صلاةِ الليلِ المَذْكور في قولِه تَعَالَى " قُمِ اللَّيْلِ إِلاَّ قَلِيلاً " ( 2 ) كذا في البصائر ، كَهَجَّدَ تَهْجيداً ، ضِدٌّ ، قال ابنُ الأَعرابيّ : هَجَّدَ الرجُلُ ، إِذا صَلَّى بالليلِ ، وهَجَّدَ الرجُلُ ، إِذا صَلَّى بالليلِ ، وهَجَّدَ ، إِذَا نَامَ بالليلِ ، وقال غيرُه : وهَجَّد ، إِذا نَامَ ، وذلك كُلُّه في آخِرِ الليْلِ . قال الأَزهريّ : والمعروف في كلامِ العَربِ أَن الهاجِدَ هو النائم [ وقد هَجَدَ هُجُوداً إِذا نَامَ ] ( 3 ) وأَما المُتَهجِّد فهو القائمُ إِلى الصلاةِ من النَّومِ [ آخر الليل ] ( 4 ) ، وكأّنّه قيلَ له مُتَهَجِّدٌ لإِلقائه الهُجُودَ عن نَفْسِه ، كما يُقَال للعابِد مُتَحَنِّثٌ ، لإِلقائه الحِنْثَ عن نَفْسِه . وفي حديث يَحيى بن زَكَرِيّا عليهما السلامُ فَنَظَرَ إِلى مُتَهَجِّدِي بَيْتِ المَقْدِس أَي المُصَلِّين باللَّيْل ، يقال : تَهجَّدْت ، إِذا سَهِرْتَ ، وإِذا نِمْت ، وهو من الأَضداد . وأَهْجَدَ الرجل : نَامَ بنفْسِه ، مثل هَجَد ، عن الزَّجَّاج ، أَهْجَدَ أَنَامَ غَيْرَه ، قال ابنُ بُزُرْج : أَهْجدْتُ الرجُلَ : أَنَمْتُه ، وهَجَّدْته : أَيْقَظْتُه ، قال غيره : أَهْجَدَ الرَّجُلَ : وَجَدَه نائماً ، وهَجَّدَه : أَنَامَه . أَهْجَدَ البَعِيرُ : أَلقَى جِرَانَه عَلَى الأَرْضِ ، كهَجَّدَ تَهجيداً وهكذا . أَوردَه المُصَنِّف في البصائِرِ وابنُ القطَّاع في الأَفعال . وهَجَّدَه تَهجِيداً : أَيقَظَه ، ونَوَّمَه ، ضدٌّ ، قال لَبِيدٌ في التَّهْجِيد بمعنَى التنويمِ يَصِف رَفِيقاً له في السَّفَر غَلَبَه النُّعَاسُ : ومَجُودٍ مِنْ صُبَابَاتِ الكَرَى * عَاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ قُلْتُ هَجِّدْنَا فَقَدْ طَالَ السُّرَى * وَقَدَرْنَا إِن خَنَا الدَّهْرِ غَفَلْ كأَنَّه قال نَوِّمْنَا فإِن السُّرَى طَالَ حَتَّى غَلَبَنَا النَّومُ . والمَجُودُ : الذي أَصابَه الجَوْدُ مِن النُّعَاسِ . وهِجِدْ : زَجْرٌ للفرَسِ ، مثْل إِجِدْ ، وهو بكسرتين وسكون الثالث ، وإِنما لم يَضْبِطه اعْتِمَاداً على الشُّهْرَةِ . [ هدد ] : الهَدُّ : الهَدْمُ الشَّدِيدُ ، وهو نَقْضُ البِنَاءِ وإِسْقَاطُه ، الهَدُّ : الكَسْرُ كحائِطٍ يُهَدُّ بَمَّرةٍ ( 5 ) فيَنْهَدِمُ ، كالهُدُودِ ، بالضّم ، وقد هَدَّه هَدًّا وهُدُوداً ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ : فَلَوْ كَانَ مَا بِي بالِجِبَالِ لَهَدَّهَا * وإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا شَدِيداً هُدُودُهَا وقال الأَصمعيُّ : هَدَّ البنَاءَ يَهُدُّه هَدًّا ، إِذا كَسَره وضَعْضَعَه ، وقولهم : ما هَدَّهُ كذَا : ما كَسَرَه . قلت : هذا هو المعروف في هذا البابِ ، أَعنِي تَعَدِّيه ، ونقل شيخُنَا عن أَبي حيَّانَ في أَثناءِ تفسيرِ مَريم أَنه يُقَالُ : هَدَّ الحائطُ يَهُدُّ ، إِذا سَقَطَ ، لازِماً ، ونقلَه السمينُ وسَلَّمَه . الهَدُّ ، الهَرَمُ ، مُحَرَّكةً ، وهو أَقْصَى الكِبَرِ ، قال ابنُ الأَعرابيّ : الهَدُّ : الرَّجُلُ الكريمُ الجَوَادُ القَوِيُّ . الهَدُّ : هَدِيرُ البَعِيرِ ، عن اللِّحْيَانِيّ ، الهَدُّ : الصَّوْتُ الغَلِيظُ ، كالهَدَدِ ، مُحَرَّكَةً الهَدُّ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ البَدنِ ، قاله الأَصمعيّن ونقَلَ الفتْح عن ابنِ الأَعرابيّ ، ويُكْسَر في هذه

--> ( 1 ) سورة الإسراء الآية 79 . ( 2 ) سورة المزمل الآية 2 . ( 3 ) زيادة عن التهذيب . ( 4 ) زيادة عن التهذيب . ( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " مرة " .